أكثر من مائة قتيل وحلب تحت القصف

وبث ناشطون صورا لجثث منتشرة على الأرض في حي الفردوس بحلب نتيجة القصف المدفعي والمروحي، كما تعرضت أحياء صلاح الدين والسكري لقصف عنيف من قبل القوات الحكومية المنتشرة على مشارف المدينة أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات دارت في محطة بغداد وحي الجميلية (وسط حلب) وساحة سعد الله الجابري وحي صلاح الدين، حيث يستعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة الهجوم المتوقع بين ساعة وأخرى من قوات النظام.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد الناشطين في حلب قوله إن مقاتلي الجيش الحر هاجموا موقعا أمنيا في حي بستان الجوز القريب من وسط حلب أمس، وأضاف أن معارضي النظام "موجودون في شرق المدينة وغربها ولهم موطئ قدم في مناطق بالوسط، في حين أن قوات النظام تسيطر على مداخل حلب وعلى الشوارع الرئيسية والتجارية.
وأكدت تقارير إعلامية أن تعزيزات من القوات الخاصة في الجيش السوري انتشرت الأربعاء والخميس في الجهة الشرقية للمدينة، كما وصلت قوات إضافية ستشارك في "هجوم مضاد شامل" الجمعة أو السبت على حلب.
في المقابل تدفق إلى حلب أكثر من ألفي عنصر من الكتائب المسلحة وعناصر الجيش الحر من مختلف المدن والبلدات تحضيرا "للمعركة الكبرى". وكانت كتيبة التوحيد قد أعلنت قبل نحو أسبوع بدء "معركة الفرقان" لتحرير حلب.
وينظر إلى معركة حلب على أنها نقطة تحول في المواجهات بين قوات الحكومة والجيش السوري الحر، فهي العاصمة الاقتصادية وثاني أهم مدينة في سوريا، وقد تمنح هذه المعركة الأفضلية لطرف على الآخر في المواجهات الدائرة بين الحكومة والمعارضة.
وقد شهدت حلب حركة نزوح كبيرة باتجاه تركيا تخوفا من الحرب المتوقعة التي حشد لها جيش النظام إمكاناته، كما فر عشرات الآلاف من المدنيين إلى مناطق ريفية شمالية، في حين يهيئ السكان الباقون في حلب أنفسهم لمزيد من الدم المسفوك.
وقالت شبكة شام الإخبارية إن اشتباكا وقع بين الجيش الحكومي ومقاتلي الجيش الحر في حي القدم بدمشق، وإن قوات النظام تشن حملة دهم واعتقال في حي الحجر الأسود. كما تعرض حيا التضامن والعسالي لقصف عشوائي صباح اليوم.
وفي ريف دمشق أفادت لجان التنسيق المحلية بأن قتلى سقطوا في قصف على داريا ويلدا والسيدة زينب والزبداني، كما تجدد القصف على مدينة الضمير وسط حركة نزوح للأهالي.

وتعرضت محافظة حمص لقصف مروحي وجوي بطائرات الميغ، ولا يزال القصف مستمرا منذ 51 يوميا على مدن المحافظة وتحديدا تلبيسة والرستن والقصير، وسط حصار لا يسمح بدخول الدواء والغذاء. وقد قصفت أحياء حمص القديمة جوا اليوم، وفق ما أفاده به الناشط هادي العبد لله.
وفي إدلب قصفت بلدات الهبيط وحاس ومعرة النعمان، كما تعرضت قرية الزكاة في حماة لاقتحام من قبل قوات الجيش والشبيحة. وفي دير الزور شهدت مدينة الميادين اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر، وسط قصف من النظامي استهدف أحياء عدة.
وجنوبا في درعا قالت لجان التنسيق إن الجيش قصف مخيم اللاجئين وحي طريق السد في درعا إثر انشقاق جنود في أحد الحواجز العسكرية. كما تجدد القصف على مدينة الحراك، واقتحمت قوات الجيش بلدة صيدا ونوى مع انتشار للقناصة على أسطح المباني.
مظاهرات وانشقاقات
وقد خرجت في جمعة "انتفاضة العاصمتين" مظاهرات في كفرنبل وبنش وجبل الزاوية ومعرة حرمة وحاس وخان شيخون وجرجناز بمحافظة إدلب، رفع المتظاهرون فيها شعارات تنادي بالحرية وإسقاط النظام وبإطلاق سراح المعتقلين.
كما شهدت محافظة حماة مظاهرات في كل من بلدات كرناز وكفرنبودة واللطامنة وسهل الغاب وأحياء المدينة، ورفع فيها المتظاهرون شعارات تندد بما سموه التخاذل الدولي والعربي, ونددوا بالعمليات العسكرية التي يقوم بهام النظام على أحياء دمشق وحلب.
وقد أعلن العميد الطيار الركن محمود جمال علي نعناع انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامه إلى الجيش الحر، وقال نعناع إنه انشق عن الجيش بسبب ما أسماه جرائم النظام السوري وانحرافه عن مهماته الأساسية في الدفاع عن الشعب.